أبو علي سينا
189
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ الفصل الأوّل : وهم وإشارة [ في إبطال الجزء الذي لا يتجزّى ] ] [ 1 ] وهم وإشارة من الناس « 1 » من يظنّ أنّ كلّ جسم ذو مفاصل ، تنضمّ « 2 » عندها أجزاء غير أجسام ، تتألّف « 3 » منها الأجسام . وزعموا أنّ تلك الأجزاء لا تقبل الانقسام ، لا كسرا ، ولا قطعا ، ولا وهما وفرضا « 4 » ؛ وأنّ الواقع منها في وسط الترتيب يحجب الطرفين عن التماسّ . ولا يعلمون أنّ الأوسط « 5 » إذا كان كذلك لقي كلّ واحد من الطرفين منه شيئا غير ما يلقاه الآخر ؛ وأنّه ليس ولا واحد من الطرفين يلقاه بأسره ؛ وأنّه بحيث لو جوّز مجوّز فيه مداخلته للوسط حتّى يكون مكانهما أو حيّزهما - أو ما شئت فسمّه - واحدا لم يكن له بدّ من أن ينفذ فيه « 6 » ، فيلقى غير ما لقيه ؛ والقدر الذي لقيه دون اللقاء المتوهّم للمداخله . واللقاء المتوهّم للمداخلة يوجب أن يكون ملاقي الوسط ملاقيا للطرف الآخر
--> ( 1 ) أ : ومن الناس . ( 2 ) د : ينضمّ ، ق : وتنضمّ . ( 3 ) أ : ويتألّف . ( 4 ) ط ، ش : لا كسرا وقطعا ، ولا وهما وفرضا ؛ أ ، د ، ف ، ق : لا كسرا ، ولا قطعا ، ولا وهما ، ولا فرضا . ( 5 ) ط : الوسط . ( 6 ) ق : بحذف « فيه » .